تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٢١ - كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى أَنْ يَمْنَعَ الرَّجُلُ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ "

٢٤٢٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ خَشَبَاتِهِ يَضَعُهَا عَلَى جِدَارِهِ ". ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " لَأَضْرِبَنَّ بِهَا بَيْنَ أَعْيُنِكُمْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ ". ⦗٢٠٩⦘ قَالَ: وَمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ مُخَالِفٍ عِنْدَنَا لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ، أَمَّا مَا فِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا فَعَلَى الْمَنْعِ مِمَّا لَا يَضُرُّ، وَأَمَّا الثَّانِي مِنْهُمَا فَعَلَى مِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ "، لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَكُونُ حَرَامًا عَلَيْهِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إلَيْهَا كَمَا تَكُونُ حَرَامًا عَلَى الْأَغْنِيَاءِ عَنْهَا، وَلَكِنْ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ كَمَا يَحِلُّ لِلْعَاجِزِ عَنِ الِاكْتِسَابِ بِقُوَّتِهِ مَا يُغْنِيهِ عَنْهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ "، هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُبِيحَهُ ذَلِكَ، فَيَرْجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ ⦗٢١٠⦘ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيمَا أَبَاحَهُ إِيَّاهُ، كَمَا لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ لَوْ لَمْ يُبِحْهُ إِيَّاهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢٠٨