وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]، قَالَ: " الشُّعُوبُ النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] قَالَ: " الشُّعُوبُ نَحْوُ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى: شُعُوبًا وَقَبَائِلَ: يُقَالُ مِنْ شَعْبِ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ مِنْ مُضَرَ، مِنْ رَبِيعَةَ، وَالْقَبَائِلُ دُونَ ذَلِكَ ". قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
[البحر البسيط]
مِنْ شِعْبِ هَمْدَانَ أَوْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ أَوْ ... مِنْ شِعْبِ مَذْحِجَ قَدْ هَاجُوا لَهُ نَظَرَا
⦗١٩٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَرَبُ تَرْجِعُ إِلَى الشُّعُوبِ وَإِلَى الْقَبَائِلِ وَإِلَى الْأَفْخَاذِ، وَبِهَا يَتَوَارَثُونَ، وَالْعَجَمُ لَا تَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا تَجْمَعُهُمْ بُلْدَانُهُمْ لَا مَا سِوَاهَا، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ فِي التَّوَارُثِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَيْسَتْ عَصَبَاتٍ إِنَّمَا هُوَ فِي الْعَجَمِ لَا فِي الْعَرَبِ، فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ مِمَّا أَضَافَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَلَبِ ذِي الرَّحِمِ لِيَدْفَعَ إلَيْهِ مِيرَاثَ الْأَزْدِيِّ الَّذِي نَسَبَهُ شَرِيكٌ فِيهِ إِلَى خُزَاعَةَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ