تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مِنْ رَمَضَانَ صَوْمٌ، فَسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: " اقْضِيهَا عَنْهَا. ثُمَّ قَالَتْ: بَلْ تَصَدَّقِي مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِآلِ بَنِي عُصَيْفِيرٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ تُرِيدُ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، فَقَالَتْ: " أَطْعِمُوا عَنْهَا. وَاللَّفْظُ لِرَوْحٍ فَكَانَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُمَا قَالَا مَا قَالَا فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَالْحُكْمُ عِنْدَهُمَا فِيمَا قَالَاهُ فِي ذَلِكَ مَا قَالَاهُ ⦗١٨٠⦘ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُمَا إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ نَسْخِ مَا سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ سَقَطَ عَدْلُهُمَا، وَكَانَ فِي سُقُوطِ عَدْلِهِمَا سُقُوطُ رِوَايَتِهِمَا، وَحَاشَ لِلَّهِ عز وجل أَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمَا عَلَى عَدْلِهِمَا وَعَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَتْرُكَا مَا سَمِعَاهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا إِلَى مَا سَمِعَاهُ مِنْهُ مِمَّا قَالَاهُ بَعْدَهُ، وَهُمَا عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ كَمِثْلِ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ مِمَّا حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ ⦗١٨١⦘ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي الْمُتْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - قَالَ: هُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ - حَضَرُوهَا، وَهُمْ نَهَوْا عَنْهَا. فَمَا فِي مَذْهَبِهِمْ مَا يُتَّهَمُ، وَلَا فِي رَأْيِهِمْ مَا يُسْتَقْصَرُ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١٧٩