تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٩٢ - وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْعَضْهِ؟ الْعَضْهُ هِيَ النَّمِيمَةُ الْفَارِقَةُ بَيْنَ النَّاسِ " وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: إِنَّ الْعَضْهَ هُوَ السِّحْرُ، وَإِنَّ الْعَضْهَ فِيكُمُ الْيَوْمَ الْقَالَةُ. قِيلَ: وَقَالَ: حَسْبُ الرَّجُلِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ "

٢٣٩٣ - وَوَجَدْنَا يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗١٧١⦘ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ " قَالُوا: اللهُ عز وجل وَرَسُولُهُ ﷺ أَعْلَمُ. قَالَ: " هُوَ نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِيُفْسِدُوا بَيْنَهُمْ " وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ أَجَازَ لَنَا مَا ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " هِيَ النَّمِيمَةُ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَعُوذُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَا ... تِ فِي عُقَدِ الْعَاضِهِ الْمُعْضِهِ

يُقَالَ: الْعِضْهَةُ وَالْعَضْهُ وَالْعَاضِهُ مِنَ الْعَضِيهَةِ. فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَدَّ مَا أُرِيدَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ هُوَ إِلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ. ⦗١٧٢⦘ وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ سِوَى مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، مِنْهُمُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: عَضَهْتُ فُلَانًا عَضْهًا، وَالْعِضَةُ: الْإِفْكُ، وَالْبُهْتَانُ، وَقَوْلُ الزُّورِ. قَالَ: وَيُقَالَ: رَمَاهُ بِالْعَضِيهَةِ: أَيْ بِالزُّورِ. وَالْعِضَاهُ: شَجَرُ الشَّوْكِ. فَكَانَ مَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ، أَعْنِي مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، إِنَّمَا هُوَ الْعَضْهُ لَا الْعِضَةُ، وَالْعِضَةُ هُوَ الْقَطْعُ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١٧٠