تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٨٣ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ: مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ. فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَدِينَةَ، فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ "؟ قَالَ: هَكَذَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَأَكْثَرُ النَّاسِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ رَوَاهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْهُ بِخِلَافِ هَذَا الْإِسْنَادِ

٢٣٨٤ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗١٥٨⦘ بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ذَهَبَتِ الْهِجْرَةُ، اذْهَبْ إِلَى بَطْحَاءِ مَكَّةَ ". فَنَامَ صَفْوَانُ فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، وَوَافَقَ شَبَابَةَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، وَإِذَا كَانَ إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرْنَا احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ، وَسَمِعَهُ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً هَكَذَا وَمَرَّةً هَكَذَا، كَمَا يَفْعَلُ فِي أَحَادِيثِهِ عَنْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ يُحَدِّثُ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَيَتَهَيَّأُ فِي سِنِّهِ لِقَاءُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ، ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ قُتِلَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَالزُّهْرِيُّ يَوْمَئِذٍ سِنُّهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ; لِأَنَّ مَوْلِدَهُ كَانَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ⦗١٥٩⦘ قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رضي الله عنهما، وَهِيَ سَنَةُ إحْدَى وَسِتِّينَ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ هُوَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ. قِيلَ لَهُ: مَا نَعْلَمُ لِصَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ابْنًا أُخِذَ عَنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١٥٧