تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٣٦ م - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ الْفَارِسِيُّ أَبُو شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " نَزَلَتْ بِنَفَرٍ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ، فَأَسْلَمَ الْجِنِّيُّونَ، وَالنَّفَرُ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، يَعْنِي قَوْلَهُ عز وجل: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧] . ⦗١١٧⦘ فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَقَالَ: إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: ٥٧]: عِيسَى وَعُزَيْرٌ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَالْمَلَائِكَةُ. وَقَالَ هَذَا الْمُنْكِرُ: الَّذِينَ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ عُبِدُوا مِنْ دُونِ اللهِ عز وجل لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْجِنِّ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا قَالَهُ مُجَاهِدٌ فِيهِ؛ لِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالْجِنُّ فَقَدْ وَجَدْنَا اللهَ عز وجل أَنْبَأَنَا فِي كِتَابِهِ أَنَّ بَعْضَ الْإِنْسِ قَدْ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ بِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ، قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ ⦗١١٨⦘ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ الَّتِي أَتَيْنَا بِهَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَجْلِهَا غَيْرَ مَا رَوَيْنَاهُ فِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَلَيْسَ يَصْلُحُ خِلَافُ مِثْلِ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي أَحَدِ حَدِيثَيْهِ بِنُزُولِهِ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ الْإِنْسِيِّينَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ النَّفَرَ الْجِنِّيِّينَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١١٦