٢٣٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: مَا مَعْنَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل أَنَّ الْهَنَةَ كِنَايَةٌ عَنْ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ، وَالْهَنَاتُ جَمْعُهَا، وَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَهُ أُمُورٌ مَكْرُوهَةٌ كَنَّى عَنْهَا، ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَهَا بِقَوْلِهِ: " فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ "، فَكَشَفَ لَهُمْ بِذَلِكَ هَنَةً مِنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ عِنْدَ وُقُوعِهِمْ عَلَيْهَا بِمَنْ وَقَعُوا مِنْ أُمَّتِهِ عَلَيْهَا، وَأَمْسَكَ عَمَّا سِوَاهَا لِيُرَاجِعُوهَا بَعْدَ انْكِشَافِهَا لَهُمْ إِلَى مَا يَعْمَلُونَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ، أَوْ مِمَّا يُعَلِّمُهُمْ إِيَّاهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ أَحْكَامِ اللهِ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي