٤٦٤٣ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ " ⦗٦٩⦘ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُمْتَثَلَ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ كَانَ امْتِثَالُهُ فِيمَا حَلَّ قَتْلُهُ مِنْ بَنِي آدَمَ أَوْلَى، فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعُرَنِيِّينَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْمُحَارَبَةِ، وَكَانَ مَا كَانَ مِنْ رَسُول اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ هُوَ حُكْمُ اللهِ عز وجل، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَمَا أَنَّ مِنْ حُكْمِهِ عز وجل رَجْمَ الزُّنَاةِ الْمُحْصَنِينَ حَتَّى يُقْتَلُوا بِذَلِكَ، وَإِنْ هَرَبُوا اتُّبِعُوا حَتَّى يُؤْتَى عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَتَّسِعَ فِيهِ الْمُدَّةُ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الزُّنَاةِ الْمُحْصَنِينَ، لَمْ يَكُنْ مُنْكَرًا أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ فِيمَا كَانَ مِنَ الْعُرَنِيِّينَ مَا كَانَ مِنْهُمْ، وَإِنْ طَالَتْ فِيهَا الْمُدَّةُ حَتَّى يَمُوتُوا، ثُمَّ رَدَّ اللهُ عز وجل الْحُكْمَ فِي أَمْثَالِهِمْ إِلَى مَا أَنْزَلَهُ فِي آيَةِ الْمُحَارَبَةِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَجَاوَرُ مَا فِيهَا إِلَى مَا سِوَاهُ، وَنَهَى ﷺ عَنِ الْمُثْلَةِ، وَأَمَرَ بِمَا فِي حَدِيثِ شَدَّادٍ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ عُقُوبَاتِ اللهِ عز وجل إِلَى مَا سِوَاهَا بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي