٥٠١٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ " فَفِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثَيْهِ هَذَيْنِ أَنَّ صَلَاتَهُ ﷺ كَانَتْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَمَّ فِيهَا الْأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ أَمَّهُمْ فِيهَا، وَفِي حَدِيثِهِ الثَّانِي مِنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ إِمَامَةً لِمَنْ ذَكَرَ إِمَامَتَهُ فِيهِ فِي حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يُوَافِقُ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيَثَيْ أَنَسٍ هَذَيْنِ
٥٠١١ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ ⦗٥٤٠⦘ أَشْرَسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: " وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا مُوسَى عليه السلام قَائِمٌ يُصَلِّي، رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي، أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَنَادَى بِالسَّلَامِ " فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثَيْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ إِثْبَاتُ إِمَامَةِ رَسُولِ اللهِ فِي لَيْلَتَئِذٍ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ اسْتِثْنَاءُ الثَّلَاثَةِ النَّفْرِ الْمُسْتَثْنَيْنَ مِنْهُمْ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مِنْهُ جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ، فِيمَا نَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي رُوِّينَاهُ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِيمَا رُوِّينَاهُ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مَا ⦗٥٤١⦘ رُوِّينَاهُ مِنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاحْتَجَنْا إِلَى ذِكْرِهِ هَاهُنَا بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ