وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا كَانَتْ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَقُولُ: إِنَّمَا هُمَا دُعَاءٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَعْلَمَ مَنْ عَاصِمٌ هَذَا، هَلْ هُوَ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ؟ فَلَا نَجْعَلُ حَدِيثَهُ حُجَّةً لِمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهْلُ الْأَسَانِيدِ فِيهِ، أَوْ هَلْ هُوَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ فَنَجْعَلُهُ حُجَّةً؟
فَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ ⦗٥٤⦘ اللهُ عَنْهَا قَالَ: " كَانَتْ تَقْرَأُ أَوْ تَأْمُرُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عَاصِمًا هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ لَا ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَقَلْنَا أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَتْ تَقْرَؤُهَا دُعَاءً، لَا كَمَا تَقْرَأُ مَا سِوَاهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ فِي سِوَى تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ عَنْ غَيْرِ عَائِشَةَ، وَعَلِيٍّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟