تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَامَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ شَكَّ سَعِيدٌ وَمَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُضُورِ أَجَلِي وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، أَيَّهُمْ بَايَعْتُمْ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا: عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ أَعْرَفُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ " ⦗٤٨٤⦘

٤٩٥٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ السِّتَّةَ الرَّهْطَ فِي حَدِيثِهِ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ: " فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ " فَهَذَا أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ، وَهُمْ أَئِمَّةٌ فِي الْعِلْمِ، عُدُولٌ فِيهِ، مَأْمُونُونَ عَلَيْهِ، مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ إِيَّاهُ، يَرُوونَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه خِلَافَ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ، وَيَحْكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ عُمَرَ مَعَ مُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ لَهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي عَقْلٍ، أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرِوَايَةِ مِثْلِ أَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ لِقَاءٌ لِعُمَرَ أَنْ يَقْبَلَ مَا رَوَى عَنْ عُمَرَ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا؟ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ رَوَى ⦗٤٨٥⦘ مِثْلَ هَذَا فِي مَنْ دُونَ طَلْحَةَ، وَهَذِهِ أَحْوَالُهُ، لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا، فَكَيْفَ فِي طَلْحَةَ رضي الله عنه مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ دِينِ اللهِ، وَقِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَشَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ عَلَى عُمَرَ فِيهِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخِلَافَةِ، وَأَنَّهُ لَهَا مَوْضِعٌ، وَمِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الرِّضَا عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٤٨٣