تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٤٠ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَاتَ خَتَنٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَهُ مُدَبَّرٌ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي دَيْنِهِ " فَفِيمَا رُوِّينَا أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِهَذَا الْمُدَبَّرِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهُ فِي الدَّيْنِ الَّذِي كَانَ عَلَى مَوْلَاهُ، وَقَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِنَّ الْمُدَبَّرَ يُبَاعُ بَعْدَ مَوْتِ مَوْلَاهُ فِي دَيْنِ مَوْلَاهُ، وَهُمْ يَمْنَعُونَ مَوْلَاهُ مِنْ بَيْعِهِ فِي حَيَاتِهِ، فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ إِنَّمَا كَانَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ هَذَا، فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ إِطْلَاقَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي حَيَاةِ مَوْلَاهُ، وَبَعْدَ هَذَا، فَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ قَدْ وَقَعَ فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا يَحْتَجُّ مَنْ يُطْلِقُ بَيْعَ الْمُدَبَّرِ بِاضْطِرَابِ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا الْقَدْرِ قَالَ فِي حَدِيثِ بَرْوَعَ: إِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ ⦗٤٥٧⦘ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَإِنْ كُنَّا مَا وَجَدْنَاهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ، وَإِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَهُ اضْطِرَابًا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ الْمُدَبَّرِ بِالِاضْطِرَابِ أَوْلَى وَكَانَ إِذْ وَسِعَهُ فِيمَا قَالَ فِي حَدِيثِ بَرْوَعَ تَرْكُهُ، وَالْأَخْذُ بِغَيْرِهِ كَانَ مَنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي حَيَاةِ مَوْلَاهُ بِالِاضْطِرَابِ الَّذِي رُوِيَ فِيهِ لِمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَوْسَعُ وَلَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ أَنْ لَا يُبَاعَ الْمُدَبَّرُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٤٥٦