تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: فَتَرَكَنِي لَا يُكَلِّمْنِي، ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَذَكَرَ مَا قُلْتُ قَالَ: قُلْتَ: مَا قُلْتَ؟ قَالَ: تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتَ عِنْدِي، فَاشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقُلْتَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قُلْتُ: الْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " لَيْسَتْ تِلْكَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ لِأَبِي بَرْزَةَ مَا فِيهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَعْنِي أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه بِقَوْلِهِ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا ⦗٤٠٧⦘ لِغَضَبِهِ عَلَيْهِ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ إِلَّا بِأَمْرِ مَنْ يَأْمُرُ بِقَتْلِهِ حَتَّى يَعْلَمَ الْمَأْمُورُ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ، وَيَكُونُ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ مُطَاعٍ فِي ذَلِكَ كَمَا كَانَ يُطَاعُ هُوَ ﷺ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَأْمُونُ عَلَى أَفْعَالِهِ وَعَلَى أَقْوَالِهِ، وَلِأَنَّ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ إِنَّمَا هِيَ مَرْدُودَةٌ إِلَى اللهِ عز وجل، وَاجِبٌ التَّصْدِيقُ بِهَا، وَإِجْرَاءُ الْأُمُورِ عَلَيْهَا، وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ ثُمَّ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ بِأَلْفَاظٍ أُخَرَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٤٠٦