تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٩٢ - فَوَجَدْنَا يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ: أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ خَوْلَةَ ابْنَةَ ثَامِرٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَكَمْ مِنْ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ عز وجل وَرَسُولِهِ ﷺ بِغَيْرِ الْحَقِّ، لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّارُ " ⦗٣٩٩⦘

٤٨٩٣ - وَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نِسْبَةُ خَوْلَةَ إِلَى ثَامِرٍ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ فِيمَا رُوِّينَا قَبْلَ هَذَا كَانَ يُلَقَّبُ بِثَامِرٍ، فَرَوَى بَعْضُهُمْ حَدِيثَهَا بِحَقِيقَةِ اسْمِ أَبِيهَا، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِاللَّقَبِ الَّذِي كَانَ يُلَقَّبُ بِهِ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷺ: " إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ " فَذَكَرَ الْمَالَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِمِثْلِ مَا يُذَكَّرُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ، فَقَالَ: " خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ " وَلَمْ يَقُلْ: خَضِرًا حُلْوًا، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى رَدِّهِ الْمَالَ إِلَى الدُّنْيَا، وَإِذْ كَانَ الْمَالُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِيهَا، وَوَكَّدَ ذَلِكَ بِمَا تُؤَكِّدُ الْعَرَبُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُؤَكِّدُهَا، فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ ذَلِكَ اسْتَعْمَلَتْ فِيهِ مِثْلَ ⦗٤٠٠⦘ هَذَا فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ جَمِيعًا، فَتَقُولُ فِي الْخَيْرِ: فُلَانٌ عَلَّامَةٌ، وَفُلَانٌ نَسَّابَةٌ، وَتَقُولُ فِي الشَّرِّ: فُلَانٌ هُمَزَةٌ، فُلَانٌ لُمَزَةٌ، فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ، فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا كِفَايَةٌ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ أَيْضًا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٩٨