كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبَى الْيَقْظَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَلِيًّا عليه السلام زَكَّى أَمْوَالَ بَنِي أَبِي رَافِعٍ، فَدَفَعَهَا، إِلَيْهِمْ، فَوَجَدُوهَا تَنْقُصُ، فَقَالُوا: إِنَّا وَجَدْنَاهَا تَنْقُصُ، فَقَالَ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ عِنْدِي مَالٌ لَا أُزَكِّيهِ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَقْبُرِيَّ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَأَى مِنْ أَبِي رَافِعٍ مَا حَكَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى مِنْهُ، وَلِأَنَّ الْمَقْبُرِيَّ إِنَّمَا كَانَتْ وَفَاتُهُ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ صَاحِبُ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ هِشَامٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَبَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ وَفَاةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَمَوْتُ أَبِي رَافِعٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، وَلَمْ نَجِدْ فِي النَّهْيِ لِلرَّجُلِ عَنْ صَلَاتِهِ مَعْقُوصَ الشَّعْرِ غَيْرَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
٤٨٨٣ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ ⦗٣٩٣⦘ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أَحَبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي، لَا تُصَلِّي وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ "
٤٨٨٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِهِ: " فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ هَذَا مِمَّا لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَهُ فِي صَلَاتِهِ، وَأَنْ يُرْسِلَ شَعْرَهُ حِينَ يَسْجُدُ بِسُجُودِهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي ثِيَابِهِ لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ وَاللهُ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ