٤٨٦٤ - فَوَجَدْنَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ الرَّقِّيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ هَكَذَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَحَقَّ ⦗٣٥٢⦘ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهَا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ " فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إِنَّمَا أَخَذَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ لِنَقِفَ عَلَى الُمَرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا اللهَ عز وجل، قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] وَقَالَ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] وَقَالَ: ﴿فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ [النساء: ١٩] حَضًّا مِنْهُ لَهُمْ عَلَى إِمْسَاكِهِنَّ لِمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَهُ عز وجل لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخِيَرَةِ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ٢٠] فَجَعَلَ أَخْذَهُمْ إِيَّاهُ مِنْهُنَّ مِنْ حَيْثُ لَا يَنْبَغِي أَخْذُهُمْ إِيَّاهُ مِنْهُنَّ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: ٢١] وَكَانَ الْإِفْضَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْجِمَاعُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ، وَالْمِيثَاقُ الْمَذْكُورُ فِيهَا هُوَ الْعَقْدُ الَّذِي كَانَ فِيهِ إِحْلَالُهُنَّ فُرُوجَهُنَّ لِمَنْ تَزَوَّجَهُنَّ ⦗٣٥٣⦘ وَقَالَ اللهُ عز وجل عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي