تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرِ أَتَى الزُّبَيْرَ، فَقَالَ: إِنِّي ابْتَعْتُ بَيْعًا، وَإِنَّ عَلِيًّا عليه السلام يُرِيدُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيَّ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: " فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي الْبَيْعِ " فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ رضي الله عنه فَسَأَلَهُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا شَرِيكُهُ فِي هَذَا الْبَيْعِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ؟ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ عَلِيًّا عليه السلام حَاوَلَ الْحَجْرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَّ الزُّبَيْرَ لَمَّا وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ، سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَنْ يُشْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْبَيْعِ الَّذِي حَاوَلَ عَلِيٌّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ لِيَرْتَفِعَ بِذَلِكَ عَنْهُ مَا خَافَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عُثْمَانَ فِيهِ، وَوُقُوفُ عُثْمَانَ عَلَى ذَلِكَ ⦗٣٤١⦘ وَمُحَاجَّتُهُ عَلِيًّا شَرِكَةَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَوْلَا شَرِكَةُ الزُّبَيْرِ إِيَّاهُ فِيهِ حَجَرَ عَلَيْهِ، وَرَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ذَلِكَ لِخَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عُثْمَانَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ جَمِيعًا بِمَحْضَرِ مَنْ حَضَرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَاهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٤٠