٤٨٣٧ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُخْبِرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: " إِنْ كُنْتُنَّ تُحْبِبْنَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا، فَلَا تَلْبَسْنَهَا فِي الدُّنْيَا " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ شَدَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَا قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ مِنْ حَمْلِ الْآثَارِ الْأُوَلِ مِنْ دُخُولِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي النَّهْيِ الْمَذْكُورِ فِيهَا، وَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي الْقِيَاسِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّا رَأَيْنَا اسْتِعْمَالَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ آنِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَاسْتَوَى فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَكَانَ الْحَرِيرُ لِبَاسَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا ⦗٣٢٢⦘ أَخْبَرَنَا اللهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [الحج: ٢٣] وَكَانَ الرِّجَالُ مَنْهِيِّينَ عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَ فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مَنْهِيَّاتٌ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يَكُنَّ فِيهِ كَالرِّجَالِ كَمَا كَانَ فِي أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَهُمْ، فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْآثَارِ يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي لِبَاسِهَا مِنْ ذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي