تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٨٣ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ الْمُزَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أبيه قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، فَذَهَبْتُ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ، فَسَأَلَهُ ⦗٢٦٠⦘ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، نَكَحَتْ بِغَيْرِ عِدَّةٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا النُّطْفَةُ فَمِنْ فُلَانٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ، فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، وَلَكِنَّ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمَسْئُولُ فِي النُّطْفَةِ، وَهِيَ مَا سُئِلَ بِهِ الْقَافَةُ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ، وَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ، وَمَا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الرَّجُلِ يَنْفِي وَلَدَ زَوْجَتِهِ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْهُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ هُوَ مِنِّي، وَتَقُولُ أُمُّهُ: هُوَ مِنْهُ أَنَّهُ يُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا، وَيُنْفَى مِنْهُ، وَيُرَدُّ إِلَى أُمِّهِ، وَأَنَّ أُمَّهُ لَوْ جَاءَتْ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْقَافَةِ يَشْهَدُونَ لَهَا بِتَصْدِيقِهَا، وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَا قَوْلٍ، وَأَنَّ حُكْمَ اللِّعَانِ الَّذِي يَكُونُ نَفْيِ نَسَبِهِ بِهِ مِنْهُ قَائِمًا عَلَى حَالِهِ، وَأَنَّ قَوْلَ الْقَافَةِ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَشَهَادَةٍ بَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ ابْنُهُ، هَذِهِ يُقْضَى بِهَا، وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَعَهَا اللِّعَانُ وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَقْوَالَ الْقَافَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَقْوَالُ الْقَافَةِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَا ⦗٢٦١⦘ قَدْ نَفَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَدَّ الْأَحْكَامَ إِلَى خِلَافِهِ مِمَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٢٥٩