تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٧٨ - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي قَالَ لَهُ: " ارْجِعْ "، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدَاةِ أَتَاهُ أَيْضًا، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " ارْجِعْ "، ثُمَّ أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَقَالُوا كَمَا قَالُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَحُفِرَتْ لَهُ حُفْرَةٌ، فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ قَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بَيْنَنَا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ ⦗٢٤١⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُؤَالِهِ قَوْمَ مَاعِزٍ عَنْهُ: " هَلْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ " وَلَمْ يُخَصِّصْ فِي ذَلِكَ سَبَبًا مِمَّا يُنْكَرُ بِهِ عَقْلُهُ مِنْ سُكْرٍ وَمِنْ غَيْرِهِ، عَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا أُنْكِرَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْءٌ، خَرَجَ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْأَصِحَّاءِ الْمَقْبُولَةِ إِقْرَارَاتُهُمْ إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ، وَأَنَّهُ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يُنْكَرُ مِنْ عُقُولِ أَصْحَابِهَا مَا يُنْكَرُ مِنَ الْجُنُونِ، وَمِنْ غَيْرِهِ، وَفِي ذَلِكَ دُخُولُ السُّكْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَوَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا فِي أَمْرِ مَاعِزِ مَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٢٤٠