تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٥٠ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي الْعَوْصِيَّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه: " " بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل " " ⦗١٩٩⦘ فَمَعْنَى ذَلِكَ كَمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مِثْلِهِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، وَلَمَّا ثَبَتَ فِي الْأَصْهَارِ مَا ذَكَرْنَا، وَأَنَّهُمْ أَنْسِبَاءُ أَزْوَاجِ الْبَنَاتِ، كَانَتْ أَنْسِبَاءُ أَرْحَامِهِمْ بِأَزْوَاجِهِمْ مُحَرَّمَاتٍ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَخْتَانُ الَّذِينَ هُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ، وَأَزْوَاجُ الْأَخَوَاتِ، وَأَزْوَاجُ الْعَمَّاتِ، وَأَزْوَاجُ الْخَالِاتِ يَكُونُ أَنْسِبَاؤُهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَزْوَاجِ هَؤُلَاءِ كَأَنْسِبَاءِ الزَّوْجَاتِ فِيمَا ذَكَرْنَا الَّذِينَ صَارُوا بِذَلِكَ أَصْهَارًا لِلْأَزْوَاجِ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَتْ رَحِمُهُ مِنْ أَزْوَاجِ هَؤُلَاءِ النِّسَاءِ مُحَرَّمَاتٍ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ، وَقَدْ أَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي " " الْأَنْسَابِ " " أَنَّهُ ذَكَرَ عَاصِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ: كَانَ قَدْ وَلِيَ لِأَبِي جَعْفَرٍ خُرَاسَانَ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ أَبِي عُبَيْدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ، فَأَنْشَدَهُ لِعَاصِمٍ هَذَا قَالَ:

[البحر الطويل]

⦗٢٠٠⦘ فَلَوْ كُنْتُ صِهْرًا لِابْنِ مَرْوَانُ قُرِّبَتْ ... رِكَابِي إِلَى الْمَعْرُوفِ وَالْعَطَنِ الرَّحْبِ

وَلَكِنَّنِي صِهْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... وَخَالُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَالْخَالُ كَالْأَبِ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَنْسِبَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ لِزَوْجِهَا، كَانَتْ أَرْحَامُهُمْ مِنْهَا مُحَرَّمَاتٍ، أَوْ كَانَتْ أَرْحَامُهُمْ مِنْهَا غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رضي الله عنه مَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ١٩٨