تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٠٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً، فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " فَكُنَّا لَا نَرَى ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ عَلَيْنَا لِفَسَادِ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ ثُمَّ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ الشَّامِيِّينَ الَّذِينَ لَا يُتَكَلَّمُ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُمْ

٤٦٠٨ - كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ ⦗٢٠⦘ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِهِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَزَادَ فِيهِ: " وَأَيُّمَا امْرِؤٌ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ، اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ لَمْ يَقْتَضِ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " فَلَمْ يَسَعْ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ بَلَغَهُ، وَوَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْمَقْبُولَةِ خِلَافُهُ، وَرَجَعْنَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ إِلَى مَا كَانَ مَالِكٌ يَقُولُهُ فِيهَا، وَعَذَرْنَا مَنْ خَالَفَهَا فِي خِلَافِهِ إِيَّاهَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ، لِأَنَّهَا لَمْ تَتَّصِلْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ، وَلَوِ اتَّصَلَتْ بِهِ هَذَا الِاتِّصَالَ، وَقَامَتْ عِنْدَهُ كَمِثْلِ مَا قَامَتْ عِنْدَنَا، لَمَا خَالَفَهَا، وَلَرَجَعَ إِلَيْهَا، وَقَالَ بِهَا، كَمَا قَدْ رَأَيْنَاهُ فَعَلَ فِي أَمْثَالِهَا وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَقَدْ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا أَفْلَسَ بَعْدَمَا قَضَى الْبَائِعُ بَعْضَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ تِلْكَ السِّلْعَةَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي حِصَّةِ مَا قَضَاهُ أُسْوَةَ ⦗٢١⦘ الْغُرَمَاءِ، وَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْبَاقِي مِنْهَا مِنْهُمْ "، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَيُخَالِفُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَكَانَ أَيْضًا مَعَ ذَلِكَ يُسَوِّي بَيْنَ حُكْمِ إِفْلَاسِهِ وَبَيْنَ حُكْمِ مَوْتِهِ، فَيُجْعَلَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ فِيهِمَا أَحَقَّ بِهَا مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَقَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَجَعَلَ الْحُكْمَ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَحْتَجُّ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِفْلَاسِ وَالْمَوْتِ بِمَا قَدْ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ١٩