٤٧٠٦ - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَكَمَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَكَّةَ: " وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "
٤٧٠٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيمَا حَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ يَقُولُ: مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَأَمَّا مَعْنَى: " وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " أَيْ: مَنْ رَأَى لُقَطَةً بِهَا، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَرْفَعَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " وَلَا تُرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ": أَنَّ الَّذِي يَرَى لُقَطَتَهَا لَا يَسَعُهُ أَخْذُهَا إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ كَذَا وَكَذَا؟ مِمَّا يُوَافِقُ مَا قَدْ رَأَى، فَيَرْفَعُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَهِيَ هَذِهِ؟ ⦗١٣٥⦘ فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَا قَدْ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيهِ، فَوَجَدْنَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحًا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ اجْتِنَابِ لُقَطَةِ الْحَاجِّ، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ الَّتِي يَرْجُو مَنْ يُحَاوِلُ الْتِقَاطَهَا لِقَاءَ مَنْ هِيَ لَهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ مَا سِوَاهَا مِنَ اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يَرْجُو فِيهَا ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ