كَمَا نَاوَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ وَكَمَا حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ قَالَ: " يُعَرِّفُهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ، فَإِنْ شَاءَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ، وَكَانَ لَهُ الْأَجْرُ " وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ قَالَ: ⦗١٢٩⦘ بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ هَذَا الثَّوْبَ، وَقَدْ عَرَّفْتُهُ سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ، وَهَذَا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَتَفَرَّقُ النَّاسُ قَالَ: " عَرِّفْهُ فِي الْمَوْسِمِ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، مَاذَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " قَوِّمْهُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَتَصَدَّقْ بِهِ إِنْ شِئْتَ، وَأَنْتَ ضَامِنٌ مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ ثَمَنَهُ، فَلَكَ الْأَجْرُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَجْرُهُ أَمْضَاهُ لِوَجْهِهِ، وَإِنْ شِئْتَ قَوَّمْتَهُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَبِسْتَهُ، وَكُنْتَ لَهُ ضَامِنًا مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ دَفَعْتَ إِلَيْهِ قِيمَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهُ طَالِبٌ، فَهُوَ لَكَ إِنْ شِئْتَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ: هُوَ الْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ بِهَا، إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مِنْ إِبَاحَتِهِ لِمُلْتَقِطِهَا أَنْ يَلْبَسَهَا إِنْ شَاءَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ لِضَرَرٍ رَآهُ بِهِ دَلَّهُ عَلَى حَاجَتِهِ، فَإِبَاحَةُ لِبَاسِهَا لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَسَعُ أَحَدًا خِلَافَ هَؤُلَاءِ، لَا سِيَّمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ فِيمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ عَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِيهِ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ الَّذِي