تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٦٩٧ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَى نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دِينَارًا فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهُ " فَذَهَبَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهُ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ قَالَ: " فَشَأَنَكَ بِهِ " قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَرَهَنْتُهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ وَوَدَكٍ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ صَاحِبُهُ يَنْشُدُهُ، فَعَرَفَهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الدِّينَارِ قَالَ: " أَدِّهِ إِلَيْهِ " فَأَدَّاهُ عَلِيٌّ إِلَيْهِ بَعْدَمَا أَكَلُوا مِنْهُ " ⦗١٢٢⦘ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ حَلَالٌ لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَرْجِعُ إِلَى الصَّدَقَةِ، لَمَا جَازَتْ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه، لِأَنَّهُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ؛ وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ لَا سِيَّمَا وَأَحَدُ رُوَاتُهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمَرٍ، وَأَهْلُ الْأَسَانِيدِ يَقُولُونَ فِي رِوَايَتِهِ مَا يَقُولُونَ فِيهَا، وَلَوِ احْتَجَّ عَلَيْكَ خَصْمُكَ بِمِثْلِ هَذَا لَمَا سَوَّغْتُهُ إِيَّاهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَصْمِكَ؟ وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ كَالَّذِي رُوِّينَاهُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ١٢١