٤٦٩٤ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ثَبِطَةً ثَقِيلَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ تَقِفَ، فَأَذِنَ لَهَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي " وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ ﷺ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي تَقْدِيمِهِ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، وَلَمَّا كَانَ الْوُقُوفُ بِجَمْعٍ مِمَّا قَدْ يَرْتَفِعُ بِالْعُذْرِ، وَكَانَ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ الَّذِي لَا يَرْتَفِعُ بِعُذْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، عَقَلْنَا: أَنَّ مَا يَرْتَفِعُ بِالْعُذْرِ، فَلَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ الطَّوَافِ، فَمِنْهُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ هُوَ ⦗١١٦⦘ الَّذِي فُرِضَ لَا بُدَّ لِلْحَاجِّ مِنْهُ، وَلَا يَرْتَفِعُ فَرْضُهُ عَنْهُ بِعُذْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، وَكَانَ بِخِلَافِ طَوَافِ الصَّدْرِ الَّذِي قَدْ رُفِعَ عَنِ الْحَائِضِ، وَعُذِرَتْ بِالْحَيْضِ فِي تَرْكِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ الْوُقُوفَ بِجَمْعٍ لَمَّا كَانَ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ فِي حَالٍ مَا عَنِ الْحَاجِّ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَأَنَّهُ مِمَّا قَدْ يُجْزِئُ مِنْهُ الدَّمُ كَمَا يُجْزِئُ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي