كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: شَهِدَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ رضي الله عنهم، فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا حِينَ لَاحَمَهُ الْقِتَالُ، اقْتَحَمَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، ثُمَّ عَقَرَهَا، وَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ، فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ عَقَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَئِذٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَلِكَ كَانَ مِنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَهُوَ بِحَضْرَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَبِحَضْرَةِ مَنْ خَلْفَهُ فِي الْقِتَالِ، وَهُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الَّذِي حَمِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسَمَّاهُ لِذَلِكَ: ⦗١٠٨⦘ سَيْفَ اللهِ، وَبِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ سِوَاهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ عَلَيْهِ وَمِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا بِهِ: أَنَّهُ قَدْ تَنَاهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ فِعْلِهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنْهَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مِثْلِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ أَجْلِ الْأَفْعَالِ، وَأَنَّ الثَّوَابَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ الثَّوَابِ مِنَ اللهِ عز وجل، وَأَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا كَمَا رُوِّينَاهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِي تَأْوِيلِهَا لَا كَمَا سِوَاهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ١٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي