٦٣٥٨ - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح
٦٣٥٩ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ ح
٦٣٦٠ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ ثنا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَ لَهُ ضَبٌّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ. فَقَامَ عَلَيْهِمْ سَائِلٌ فَأَرَادَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنْ تُعْطِيَهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُعْطِينَهُ مَا لَا تَأْكُلِينَ؟» قَالَ مُحَمَّدٌ رحمه الله: فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ، أَكْلَ الضَّبِّ، قَالَ: فَبِذَلِكَ نَأْخُذُ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ. قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ لَهَا أَنْ تُطْعِمَهُ السَّائِلَ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا عَافَتْهُ، وَلَوْلَا أَنَّهَا عَافَتْهُ، لَمَا أَطْعَمَتْهُ إِيَّاهُ، وَكَانَ مَا تُطْعِمُهُ السَّائِلَ، فَإِنَّمَا هُوَ لِلَّهِ تَعَالَى. فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَكُونَ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عز وجل إِلَّا مِنْ خَيْرِ الطَّعَامِ، كَمَا قَدْ نَهَى أَنْ يُتَصَدَّقَ بِالْبُسْرِ الرَّدِيءِ، وَالتَّمْرِ الرَّدِيءِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
٦٣٦١ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ فَجَاءَ رَجُلٌ بِكَبَّاسٍ مِنْ هَذِهِ النَّخْلِ قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الشِّيصَ، وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ أَوْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَوْنَانِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ
٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْجُعْرُورِ، وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ»
٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، رضي الله عنه، قَالَ: " كَانُوا يَجِيئُونَ فِي الصَّدَقَةِ بِأَرْدَأِ تَمْرِهِمْ، وَأَرْدَأِ طَعَامِهِمْ، فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] . قَالَ: لَوْ كَانَ لَكُمْ فَأَعْطَاكُمْ، لَمْ تَأْخُذُوهُ إِلَّا وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ نَقَصَكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ "
٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله عنه، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَصَا وَقَنَا مُعَلَّقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فِيهَا قِنْوُ حَشَفٍ فَقَالَ: «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذَا الْقِنْوِ، لَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهُ، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ ⦗٢٠٢⦘ الصَّدَقَةِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَمَا وَاللهِ، لَيَدَعَنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي» يَعْنِي: نَخْلَ الْمَدِينَةِ
٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَهَذَا الْمَعْنَى، الَّذِي كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها الصَّدَقَةَ بِالضَّبِّ، لَا لِأَنَّ أَكْلَهُ حَرَامٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي إِبَاحَةِ أَكْلِهِ أَيْضًا