تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣٦٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَمَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رضي الله عنه، دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ. فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ، اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ. فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ» . فَاجْتَزَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَمْ يَنْهَنِي

٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: دُعِينَا لِعُرْسٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقُرِّبَ إِلَيْنَا طَعَامٌ فَأَكَلْنَاهُ، ثُمَّ قُرِّبَ إِلَيْنَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ ضَبًّا، فَمِنَّا آكِلٌ، وَمِنَّا تَارِكٌ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ» . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: مَا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَلِّلًا أَوْ مُحَرِّمًا. قُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمٌ، فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ. فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ رضي الله عنها يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَكَفَّ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا لَحْمٌ لَمْ آكُلْهُ قَطُّ: "، فَأَكَلَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه، وَامْرَأَتُهُ كَانَتْ مَعَهُمْ. وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ رضي الله عنها لَا آكُلُ طَعَامًا، لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ

٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا، ضِبَابٌ فَقَالَ: «كُلُوا، فَإِنِّي عَائِفُهُ»

٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: «أَهْدَتْ خَالَتِي، أُمُّ حَفِيدٍ، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْأَضُبِّ، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَتِهِ ﷺ» فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّبِّ وَهُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٢٠٢