بَابُ الذَّبْحِ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ
٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ ح
٦٢٥٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَا جَمِيعًا عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيٍّ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ الصَّيْدَ، فَلَا يَكُونُ مَعِي مَا يُذَكِّيهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ وَالْعَصَا، فَقَالَ: «أَنْهَرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ عز وجل» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنْ أَبَاحُوا مَا ذُبِحَ بِالسِّنِّ وَالظُّفْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ، وَغَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَكَرِهُوا مَا ذُبِحَ بِهِمَا، إِذَا كَانَا غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ، وَأَبَاحُوا مَا ذُبِحَ بِهِمَا، إِذَا كَانَا مَنْزُوعَيْنِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
٦٢٥٥ - بِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى. قَالَ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ»، وَسَأُخْبِرُكَ، أَمَّا الظُّفْرُ، فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ
٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّا نَرْجُو، أَوْ نَخْشَى أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى: أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلُوا، إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِخْرَاجُ النَّبِيِّ ﷺ السِّنَّ وَالظُّفْرَ، مِمَّا أَبَاحَ الذَّكَاةَ بِهِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ وَغَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ، فَهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَا كَذَلِكَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ الْمَنْزُوعَيْنِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ فَلَمَّا أَحَاطَ الْعِلْمُ بِوُقُوعِ النَّهْيِ فِي هَذَا عَلَى غَيْرِ الْمَنْزُوعَيْنِ، وَلَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ بِوُقُوعِهِ عَلَى الْمَنْزُوعَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ حَدِيثُ عَدِيٍّ، الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُطْلَقًا، أَخْرَجْنَا مِنْهُ مَا أَحَاطَ الْعِلْمُ، بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ، وَتَرَكْنَا مَا لَمْ يُحِطِ الْعِلْمُ ⦗١٨٤⦘ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ رَافِعٍ إِيَّاهُ مِنْهُ، عَلَى مَا أَطْلَقَهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي هَذَا
مَا قَدْ