٥٤٣٧ - وَلَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: وَلَدِي وَأَهْلِي، قَالَتْ: فَمَا لَكَ تَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ دُونِي؟، قَالَ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا وَرَّثَ أَبُوكَ دَارًا وَلَا ذَهَبًا، وَلَا غُلَامًا، قَالَتْ: وَلَا سَهْمَ اللهِ عز وجل، الَّذِي جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتَنَا الَّتِي بِيَدِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا اللهُ عز وجل، فَإِذَا مِتَّ، كَانَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»
٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟، قَالَ: وَلَدِي وَأَهْلِي، قَالَتْ: فَمَا لَكَ تَرِثُ رَسُولَ اللهِ ﷺ دُونَنَا، قَالَ: يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا وَرَّثَ أَبُوكَ دَارًا، وَلَا مَالًا، وَلَا غُلَامًا، وَلَا ذَهَبًا، وَلَا فِضَّةً، قَالَتْ: فَدَكُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ لَنَا، وَصَافِيَتَنَا الَّتِي بِيَدِكَ لَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " إِنَّمَا طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا اللهُ عز وجل، فَإِذَا مِتَّ، فَهِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَفَلَا يَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَا كَانَ يُعْطِيهِ ذَوِي قُرْبَاهُ، فَإِنَّمَا كَانَ مِنْ طُعْمَةٍ أَطْعَمَهَا اللهُ إِيَّاهُ وَمَلَّكَهُ إِيَّاهَا حَيَاتَهُ، وَقَطَعَهَا عَنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ بِمَوْتِهِ ⦗٣٠٩⦘ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم أَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، فَلَمَّا أَجْمَعُوا بَعْدَمَا كَانُوا اخْتَلَفُوا، كَانَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً، وَفِيمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، بُطْلَانُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ الْمَغَانِمِ وَالْفَيْءِ، بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَمَّا مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَإِنَّمَا كَانَ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، مُتَابِعًا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، كَرَاهَةَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ خِلَافَهُمَا، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا