٥٢٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا غُنْدَرٌ أَوْ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: يَأْخُذُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ
بَابُ الْحَرْبِيَّةِ تُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَتَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ يَخْرُجُ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُسْلِمًا
٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ، عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ»
٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بَعْدَ أَشْهُرٍ، أَوْ قَرِيبٍ مِنْ سَنَةٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرَ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَجَاءَتْنَا مُسْلِمَةً، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَدْرَكَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، فَهِيَ امْرَأَتُهُ عَلَى حَالِهَا، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْعِدَّةِ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَخُرُوجُهَا عِنْدَهُمْ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، يَقْطَعُ الْعِصْمَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَيُبِينُهَا مِنْهُ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ، بِمَا
٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ رَدَّ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ»
٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلُهُ قَالُوا: فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا، خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَلَى ذَلِكَ، عَامِرَ الشَّعْبِيَّ، مَعَ عِلْمِهِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالُوا: فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ، لِمَعَانٍ سَنُبَيِّنُهَا فِي هَذَا الْبَابِ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِنَّمَا فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَدَّهَا، عَلَى أَبِي الْعَاصِ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ، ⦗٢٥٧⦘ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ رَدَّهَا إِلَيْهِ، لِأَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلَا كَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمُشْرِكَةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ، أَيُبِينُهَا ذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ عَلَى حَالِهَا؟، وَإِنَّمَا يَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، لَوْ كَانَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَدَّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا الْعِلَّةُ، الَّتِي لَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الْعِدَّةَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُبِينُهَا مِنْهُ، وَلَا يُزِيلُهَا عَنْ حُكْمِهَا الْمُتَقَدِّمِ، وَلَقَدْ