تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجَالِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى طَعَامٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ» فَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ لَا بَأْسَ بِأَخْذِهِ وَأَكْلِهِ وَاسْتِهْلَاكِهِ لِحَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى ذَلِكَ، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا، لَا بَأْسَ بِأَخْذِ الدَّوَابِّ وَالسِّلَاحِ وَالثِّيَابِ وَاسْتِعْمَالِهَا، لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، حَتَّى لَا يَكُونَ الَّذِي أُرِيدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى هَذَا، غَيْرُ مَا أُرِيدُ بِهِ مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعٍ، حَتَّى لَا يَتَضَادَّانِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَبِهِ نَأْخُذُ

بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ

٥٢٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ، أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عليه السلام خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرَ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَاأَسْلَمَ، وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، قَدْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ مُشْرِكٌ، أَنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، فَيُمْسِكُهُنَّ، وَيُفَارِقُ سَائِرَهُنَّ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ، كَانَ تَزْوِيجُهُ إِيَّاهُنَّ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ فِي عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رحمه الله، ⦗٢٥٣⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقْدَةٍ وَاحِدَةٍ، فَنِكَاحُهُنَّ كُلُّهُنَّ بَاطِلٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ، وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُنَّ فِي عُقَدٍ مُتَفَرِّقَةٍ، فَنِكَاحُ الْأَرْبَعِ الْأُوَلِ مِنْهُنَّ ثَابِتٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِهِنَّ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ، لَيْسَ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى وَأَصْحَابُهُ الْبَصْرِيُّونَ عَنْ مَعْمَرٍ، إِنَّمَا أَصْلُهُ مَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٥٢