٥٣١٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» وَذَلِكَ أَنَّ رِجَالًا كَانُوا يَتَحَجَّرُونَ مِنَ الْأَرْضِ
٥٣١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ قِيلَ لَهُ: لَا حُجَّةَ لَكَ فِي هَذَا، وَمَعْنَى هَذَا، عِنْدَنَا، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ»، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ
٥٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ بِأَرْضِ الْبَصْرَةِ أَرْضًا لَا تَضُرُّ بِأَحَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقْطِعَنِيهَا، أَتَّخِذُهَا قَضْبًا وَزَيْتُونًا، وَنَخْلًا فِي نَخِيلِي فَافْعَلْ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ الْفَلَايَا بِأَرْضِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ " إِنْ كَانَتْ حِمًى، فَأَقْطِعْهَا إِيَّاهُ أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ أَخْذَهَا، وَلَا جَعَلَ لَهُ مِلْكَهَا إِلَّا بِإِقْطَاعِ خَلِيفَتِهِ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِيَّاهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَكَانَ يَقُولُ: لَهُ: وَمَا حَاجَتُكَ إِلَى إِقْطَاعِي إِيَّاكَ، لِأَنَّ لَكَ أَنْ تُحْيِيَهَا دُونِي، وَتَعْمُرَهَا فَتَمْلِكُهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْإِحْيَاءَ عِنْدَ عُمَرَ، هُوَ مَا أَذِنَ الْإِمَامُ فِيهِ، لِلَّذِي يَتَوَلَّاهُ وَمَلَّكَهُ إِيَّاهُ، وَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا مَا
٥٣١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَنَا رِقَابُ الْأَرْضِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ رِقَابَ الْأَرْضِينَ، كُلَّهَا إِلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِلَّا بِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهَا إِلَى مَا رَأَوْا، عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، فِي عِمَارَةِ بِلَادِهِمْ، وَصَلَاحِهَا، فَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ