تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣١١ - حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «لَا حِمًى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ»

٥٣١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ الْبَقِيعَ وَقَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»

٥٣١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ» لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " وَالْحِمَى: مَا حُمِيَ مِنَ الْأَرْضِ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْأَرْضِينَ إِلَى الْأَئِمَّةِ، لَا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَأَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ غَيْرُ حُكْمِ الصَّيْدِ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَحْتَمِلُهُ الْأَثَرُ الْأَوَّلُ، فَكَانَ الْأَوْلَى مِنَ الْأَشْيَاءِ بِنَا، أَنْ نَحْمِلَ وَجْهَهُ عَلَى مَا لَا يُخَالِفُ هَذَا الْأَثَرَ الثَّانِيَ، وَأَمَّا مَا يَدْخُلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ، مِمَّا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ، وَبَيْنَ مَاءِ الْأَنْهَارِ وَالصَّيْدِ أَنَّا رَأَيْنَا الصَّيْدَ وَمَاءَ الْأَنْهَارِ، لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ تَمْلِيكُ ذَلِكَ أَحَدًا، وَرَأَيْنَاهُ لَوْ مَلَّكَ رَجُلًا أَرْضًا مَيِّتَةً، ثُمَّ مَلَّكَهَا لِرَجُلٍ آخَرَ، جَازَ، وَكَذَلِكَ لَوِ احْتَاجَ الْإِمَامُ إِلَى بَيْعِهَا فِي نَائِبَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، جَازَ بَيْعُهُ لَهَا، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَاءِ نَهْرٍ، وَلَا صَيْدِ بَرٍّ، وَلَا بَحْرٍ، ⦗٢٧٠⦘ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِينَ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا إِلَيْهِ، وَأَنَّهَا فِي يَدِهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدِهِ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا رَدَّ لَهَا بِعَيْنِهِ، وَلَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ بِأَخْذِهِ إِيَّاهَا، حَتَّى يَكُونَ الْإِمَامُ يُمَلِّكُهَا إِيَّاهُ، عَلَى حُسْنِ النَّظَرِ مِنْهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ وَالْمَاءُ، لَيْسَ إِلَى الْإِمَامِ بَيْعُهُمَا، وَلَا تَمْلِيكُهُمَا أَحَدًا، كَانَ الْإِمَامُ فِيهِمَا، كَسَائِرِ النَّاسِ، وَكَانَ مِلْكُهُمَا يَجِبُ بِأَخْذِهِمَا دُونَ الْإِمَامِ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْآثَارِ وَالدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَا، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِمَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٦٩