تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٣٨ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «جِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ، وَنَحْنُ عَلَى أَتَانٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا، وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا»

٢٦٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِ مِنًى

٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَرَوْحٌ، وَوَهْبٌ قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُصَلِّي، وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ، وَمَعِي غُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمْ يَنْصَرِفْ» فَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُمَا مَرَّا عَلَى الصَّفِّ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَرَّا عَلَى الْمَأْمُومِينَ دُونَ الْإِمَامِ، فَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ قَاطِعٍ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِ مُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ. وَلَكِنْ فِي حَدِيثِ صُهَيْبٍ، «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَنْصَرِفْ» . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُرُورَ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ أَيْضًا، غَيْرُ قَاطِعٍ لِلصَّلَاةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ الْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فِي أَشْيَاءَ ذَكَرَهَا مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَدْ أَسْنَدَهُ. فَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَصُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، مُخَالِفٌ لِذَلِكَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَيُّهَا نَسَخَ الْأَمْرَ

فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

٢٦٤١ - فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالُوا: الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: " ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] وَمَا يَقْطَعُ هَذَا، وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَدْ قَالَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْحِمَارَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا رَوَى عَنْهُ عُبَيْدِ اللهِ وَصُهَيْبٌ، كَانَ مُتَأَخِّرًا عَمَّا رَوَاهُ عَنْهُ عِكْرِمَةُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِمَارَ، أَيْضًا، لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ

٢٦٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ⦗٤٦٠⦘ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: «زَارَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارٌ تَرْعَيَانِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُزْجَرَا، وَلَمْ يُؤَخَّرَا»

٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهم، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ. ح

٢٦٤٥ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ،. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ فِي حَدِيثِهِ،

٢٦٤٦ - قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبَّاسًا فَقَدْ وَافَقَ هَذَا الْحَدِيثُ، حَدِيثَ صُهَيْبٍ وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما اللَّذَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حُكْمِ مُرُورِ الْكَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، كَيْفَ هُوَ؟ وَهَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ أَمْ لَا؟ . فَكَانَ أَحَدَ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. ثُمَّ قَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ الْفَضْلِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ خَالَفَهُ. ثُمَّ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بَعْدُ، مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ، أَنَّ الْكَلْبَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ ذَلِكَ عِنْدَهُ، وَعَلَى أَنَّ مَا رَوَاهُ الْفَضْلُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْكِلَابِ، فَجَعَلَ الْأَسْوَدَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَجَعَلَ مَا سِوَاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي وَجَبَ لَهُ قَطْعُهُ إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ. فَأَرَدْنَا أَنَّ نَنْظُرَ هَلْ عَارَضَ ذَلِكَ شَيْءٌ؟

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٤٥٩