تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٩٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُجَاهِدٌ رَآهُ يُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي الْوِتْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْهُ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى الْأَرْضِ. وَوِتْرُهُ عَلَى الْأَرْضِ فِيمَا لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيْضًا. ثُمَّ جَاءَ سَالِمٌ، وَنَافِعٌ، وَأَبُو الْحُبَابِ، فَأَخْبَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَالْوَجْهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الْوِتْرَ وَيُغَلِّظَ أَمْرَهُ، ثُمَّ أُحْكِمَ بَعْدُ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ

فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

٢٤٩٥ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَوْمَى إِلَيْهَا أَنْ تَنَحَّيْ، وَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةٌ زِدْتُمُوهَا»

٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادٍ مِثْلَهُ

٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ، هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الْوِتْرَ الْوِتْرَ»

٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْجَيَشَانِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا، مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ» أَلَا وَأَنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عَلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا، فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ»؟ ⦗٤٣١⦘ فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ تَقُولُ سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَكَّدَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَمْرَ الْوِتْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، لَيْسَ فِي التَّأْكِيدِ كَذَلِكَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وِتْرِهِ، عَلَى الرَّاحِلَةِ، كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قِبَلِ تَأْكِيدِهِ إِيَّاهُ، ثُمَّ أَكَّدَهُ مِنْ بَعْدِ نَسْخِ ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَالنُّزُولَ. وَرَأَيْنَاهُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا، وَيُصَلِّيهِ فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ. فَكَانَ الَّذِي يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ، هُوَ الَّذِي يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالَّذِي لَا يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ، هُوَ الَّذِي لَا يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، هَكَذَا الْأُصُولُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا. ثُمَّ كَانَ الْوِتْرُ بِاتِّفَاقِهِمْ، لَا يُصَلِّيهِ الرَّجُلُ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يُصَلِّيَهُ فِي سَفَرِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ يُطِيقُ النُّزُولَ. فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ عِنْدِي ثَبَتَ نَسْخُ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ، عَلَى أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَلَا تَطَوُّعٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٤٣٠