تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَسْمَاءَ، قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: " أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ، كَانُوا جَمِيعًا فِي سَفَرٍ، فَكَانَ سَعْدٌ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَيُفْطِرُ، وَكَانَا يُتِمَّانِ الصَّلَاةَ وَيَصُومَانِ. فَقِيلَ لِسَعْدٍ: نَرَاكَ تَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَتُفْطِرُ وَيُتِمَّانِ. فَقَالَ سَعْدٌ: نَحْنُ أَعْلَمُ "

٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتْمَمْنَا لِأَنْفُسِنَا أَرْبَعًا»

٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رضي الله عنهما كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعًا، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ»

٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أُصَلِّي صَلَاةَ سَفَرٍ مَا لَمْ أَجْمَعْ إِقَامَةٍ، وَإِنْ مَكَثْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً»

٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: أَتَيْتُ سَالِمًا أَسْأَلُهُ، وَهُوَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: " كَانَ إِذَا صَدَرَ الظُّهْرُ، وَقَالَ: نَحْنُ مَاكِثُونَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ، وَإِذَا قَالَ الْيَوْمَ وَغَدًا، أَخَّرَ، وَإِنْ مَكَثَ عِشْرِينَ لَيْلَةً "

٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: «صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ رَكْعَتَيْنِ»

٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه إِلَى شِقِّ سِيرِينَ، فَأَمَّنَا فِي السَّفِينَةِ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ»

٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ بِالْأَهْوَازِ، صَلَّى الْعَصْرَ، قُلْتُ: فَكَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا يَقْصُرُونَ فِي السَّفَرِ، وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ أَتَمَّ. أَلَا تَرَى أَنَّ سَعْدًا لَمَّا قِيلَ لَهُ. إِنَّ الْمِسْوَرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ يُتِمَّانِ قَالَ: نَحْنُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَعْذُرْهُمَا فِي إِتْمَامِهِمَا. وَأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ رضي الله عنه وَمَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى أَرْبَعًا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رضي الله عنه: مَا لَنَا وَلِلْمُرَبَّعَةِ إِنَّمَا يَكْفِينَا نِصْفُ الْمُرَبَّعَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ⦗٤٢١⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ، لَمْ تَكُنْ إِبَاحَةَ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلُ: فَقَدْ أَتَمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدَّمَهُ سَلْمَانُ وَالْمِسْوَرُ رضي الله عنه، وَهُمَا صَحَابِيَّانِ، فَقَدْ ضَادَّ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ سَلْمَانُ رضي الله عنه، وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى تَرْكِ الْإِتْمَامِ فِي السَّفَرِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ رضي الله عنه، وَذَلِكَ الرَّجُلُ أَتَمَّا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا يَرَيَانِ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ قَصْرًا، لِأَنَّ مَذْهَبَهُمَا أَنْ لَا تُقْصَرَ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي حَجٍّ، أَوْ عَمْرَةٍ، أَوْ غَزَاةٍ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُهُمَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا، وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْصِيرُ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مُضَادًّا لَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ. إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ، أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَدْ صَلَّى بِ مِنًى أَرْبَعًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَمَنْ أَنْكَرَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنْ كَانَ عُثْمَانُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِمَعْنًى رَأَى بِهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ، مِمَّا سَنَصِفُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَلَمَّا كَانَ الَّذِي ثَبَتَ لَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَنْ أَصْحَابِهِ، هُوَ تَقْصِيرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لَا إِتْمَامُهَا، لَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا يَدُلُّكُمْ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَاةِ رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَاطِعًا لَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُكُمْ؟ . قُلْنَا: نَعَمْ

(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بعد هذا الحديث قفز الترقيم - في المطبوع - إلى ٢٤٥٠ مباشرة

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٤٢٠