تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٦٣ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ قَالَ: أنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «أُرَانِي قَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ» ثُمَّ قَالَ: «أَغْتَسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ» ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى مُتَمَكِّنًا وَقَدِ ارْتَفَعَ الضُّحَى

٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَنَظَرْنَا، فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أُرَانِي إِلَّا وَقَدِ احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ» . قَالَ: فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَلَّى، بَعْدَمَا ارْتَفَعَ الضُّحَى، مُتَمَكِّنًا فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه، لَمْ يَكُنْ تَيَقَّنَ بِأَنَّ الْجَنَابَةَ كَانَتْ مِنْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَدْ كَانَ يَرَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَفْسُدُ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ

٢٣٦٥ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ: «أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ» فَلَمَّا أَعَادَ بِهِمْ عُمَرُ رضي الله عنه الصَّلَاةَ لِتَرْكِهِ الْقِرَاءَةَ، وَفِي فَسَادِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ اخْتِلَافٌ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِهِمْ جُنُبًا أَحْرَى أَنْ يُعِيدَ بِهِمُ الصَّلَاةَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ

٢٣٦٦ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةً لَمْ أَقْرَأْ فِيهَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه: «أَلَيْسَ قَدْ أَتْمَمْتُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «تَمَّتْ صَلَاتُكَ» قَالَ شُعْبَةُ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْغَمْرِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: مِمَّنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه. ⦗٤١٢⦘ قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه مِنْ حَيْثُ ذَكَرْتُمْ، وَلَكِنَّ الَّذِي رَوَيْنَا عَنْهُ فِيمَا بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ، مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ، وَهَمَّامٌ حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْهُ، فَمَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ عَنْهُ، فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ عَنْهُ، مِمَّا خَالَفَهُ. وَهَذَا أَيْضًا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ رَجُلًا لَوْ صَلَّى خَلْفَ جُنُبٍ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ، أَنَّ صَلَاتَهُ بَاطِلَةٌ وَجَعَلُوا صَلَاتَهُ مُضَمَّنَةً بِصَلَاةِ الْإِمَامِ. فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ بِفَسَادِ صَلَاةِ إِمَامِهِ، كَانَ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ، إِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ بِهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَأْمُومَ لَوْ صَلَّى وَهُوَ جُنُبٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَوْ لَا يَعْلَمُ، كَانَتْ صَلَاتُهُ بَاطِلَةً. فَكَانَ مَا يُفْسِدُ صَلَاتَهُ فِي حَالِ عِلْمِهِ بِهِ، هُوَ الَّذِي يُفْسِدُ صَلَاتَهُ فِي حَالِ جَهْلِهِ بِهِ وَكَانَ عِلْمُهُ بِفَسَادِ صَلَاةِ إِمَامِهِ تَفْسُدُ بِهِ صَلَاتُهُ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ جَهْلُهُ بِفَسَادِ صَلَاةِ إِمَامِهِ، فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٤١١