تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، قَالَ: «مَنْ أَوْتَرَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَشْفَعْ إِلَيْهَا بِأُخْرَى حَتَّى يُوتِرَ بَعْدُ»

٢٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما شَيْءٌ أَفْعَلُهُ بِرَأْيِي لَا أَرْوِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ مَسْرُوقٌ: وَكَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه يَتَعَجَّبُونَ مِنْ صُنْعِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

٢٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا، اسْتَفْتَاهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «يُتِمُّهَا عَشْرًا» وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ. وَسَنَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الْوِتْرِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَاقِضًا لِلْوِتْرِ. وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ

٢٠٠٨ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَابْلُتِّيُّ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ قَرَأَ فِيهِمَا، وَهُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَرَكَعَ» وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي بَابِ الْوِتْرِ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ

٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ بِ الرَّحْمَنِ، وَالْوَاقِعَةِ»

٢٠١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا» إِذَا زُلْزِلَتْ «وَ» قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ "

٢٠١١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، إِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ، اسْتَيْقَظَ وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ تَطَوَّعَ بَعْدَ الْوِتْرِ بِرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَاقِضًا لِوِتْرِهِ الْمُتَقَدِّمِ، فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَادَّعَوْهُ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» مَعَ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا لَيْسَ بِهِ خِلَافٌ عِنْدَنَا لِهَذَا، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وِتْرُهُ يَنْتَهِي إِلَى السَّحَرِ ثُمَّ يَتَطَوَّعُ بَعْدَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. ⦗٣٤٢⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَيْنِكَ الرَّكْعَتَانِ هُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ. قِيلَ لَهُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ مِنْ جِهَتَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَلِأَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ إِنَّمَا سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهَا جَوَابًا لِسُؤَالِهِ وَإِخْبَارًا مِنْهَا إِيَّاهُ، عَنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ كَيْفَ كَانَتْ. وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ جَالِسًا، وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ; لِأَنَّهُ بِذَلِكَ تَارِكٌ لِقِيَامِهَا، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ مَا لَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَهُ أَلْبَتَّةَ، وَيَكُونُ لَهُ تَرْكُهُ، فَهُوَ كَمَا لَهُ تَرْكُهُ بِكَمَالِهِ، يَكُونُ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ فِيهِ. فَأَمَّا مَا لَيْسَ لَهُ تَرْكُهُ فَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ فِيهِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَطَوَّعَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْوِتْرِ كَانَتَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَفِي ذَلِكَ مَا وَجَبَ بِهِ قَوْلُ الَّذِينَ لَمْ يَرَوْا بِالتَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ الْوِتْرِ بَأْسًا وَلَمْ يَنْقُضُوا بِهِ الْوِتْرَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٣٤١