١٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ لِكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَاسْأَلْهَا عَنْ رَكْعَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُمْتُ مَعَهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ: اذْهَبْ مَعَهُ، فَجِئْنَاهَا فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ: " لَا أَدْرِي سَلُوا أُمَّ سَلَمَةَ فَسَأَلْنَاهَا فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتَ تُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: «قَدِمَ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ جَاءَتْنِي صَدَقَةٌ فَشَغَلُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ وَهُمَا هَاتَانِ»
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ، أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها يَسْأَلُهَا عَنِ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَتْ: لَيْسَ عِنْدِي صَلَّاهُمَا وَلَكِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها حَدَّثَتْنِي أَنَّهُ صَلَّاهُمَا عِنْدَهَا فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها فَقَالَتْ: " صَلَّاهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدِي لَمْ أَرَهُ صَلَّاهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَجْدَتَانِ رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا صَلَّيْتَهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ؟ فَقَالَ: «هُمَا سَجْدَتَانِ كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَدِمَ عَلَيَّ قَلَائِصُ مِنَ الصَّدَقَةِ فَنَسِيتُهُمَا حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ، ثُمَّ ذَكَرْتُهُمَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُصَلِّيَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ يَرَوْنِي فَصَلَّيْتُهُمَا عِنْدَكِ»
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنهم " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهَا رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ فَقَالَ: «كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَجَاءَنِي مَالٌ فَشَغَلَنِي فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ»
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقَالُوا: أَقْرِئْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقُلْ إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ رضي الله عنهما: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ عَلَيْهِمَا، قَالَ كُرَيْبٌ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنها فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةِ رضي الله عنها: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا، أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ فَقُولِي تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ⦗٣٠٣⦘ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمٍ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَوْ فِي بَعْضِهَا أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها لَمَّا سُئِلَتْ عَمَّا حُكِيَ عَنْهَا مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهَا فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَضَافَتْ ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها فَانْتَفَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ الْأُوَلُ كُلُّهَا الْمَرْوِيَّةُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَلَمَّا سُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَخْبَرَتْ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا. وَوَافَقَهَا عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنه وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَزْهَرِ إِلَّا أَنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ بَلَاغًا وَلَمْ يَذْكُرُوهُ سَمَاعًا. وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ حَكَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ