تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٧٥ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا رَكَعَ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ»

١٣٧٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: أنا حَيْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ، يُحَدِّثُ مَنْ سُمِّيَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: اشْتَكَى النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ التَّفَرُّجَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْتَعِينُوا بِالرُّكَبِ» فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مُعَارِضَةً لِلْآثَرِ الْأَوَّلِ، وَمَعَهَا مِنَ التَّوَاتُرِ مَا لَيْسَ مَعَهُ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ هَلْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ، مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِصَاحِبِهِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ

١٣٧٧ - فَإِذَا أَبُو بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَجَعَلْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَضَرَبَ يَدَيَّ، فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَأِمَرْنَا أَنْ نَضْرِبَ بِالْأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ»

١٣٧٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

١٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ سَعْدٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّكُوعَ، طَبَّقْتُ، فَنَهَانِي عَنْهُ وَقَالَ: «كُنَّا نَفْعَلُهُ، حَتَّى نُهِيَ عَنْهُ» فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا، نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَأَنَّهُ كَانَ مُتَقَدِّمًا لِمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا التَّطْبِيقَ فِيهِ الْتِقَاءُ الْيَدَيْنِ، وَرَأَيْنَا وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِيهِ تَفْرِيقُهُمَا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ أَشْكَالِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ هُوَ. فَرَأَيْنَا السُّنَّةَ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّجَافِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الْأَعْضَاءِ، وَكَمَنَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ أَمَرَ أَنْ يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَى التَّطْبِيقَ. فَلَمَّا رَأَيْنَا تَفْرِيقَ الْأَعْضَاءِ فِي هَذَا، بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ أَوْلَى مِنْ إِلْصَاقِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَاخْتَلَفُوا فِي إِلْصَاقِهَا ⦗٢٣١⦘ وَتَفْرِيقِهَا فِي الرُّكُوعِ، كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهُ، فَيَكُونُ كَمَا كَانَ التَّفْرِيقُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَفْضَلَ يَكُونُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٢٣٠