تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٥٣ - فَإِنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ»

١٣٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رضي الله عنه؟ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ فَحَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ هَذَا، قَدْ دَلَّ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ. إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ سَقِيمًا أَوْ لَا يَكُونُ فِيهِ ذِكْرُ الرَّفْعِ أَصْلًا، كَمَا قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ،

١٣٥٥ - فَإِنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ح

١٣٥٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ وَالْوَهْبِيُّ، قَالُوا: أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ. فَذَكَرُوا مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الرَّفْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ، وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ خَطَأٌ، فَقَدِ ارْتَفَعَ بِذَلِكَ أَنْ يَجِبَ لَكُمْ بِحَدِيثٍ خَطَأٍ حُجَّةٌ. وَإِنْ كَانَ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ صَحِيحًا لِأَنَّهُ زَادَ عَلَى مَا رَوَى غَيْرُهُ، فَإِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ لِيَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ، ثُمَّ يَتْرُكُ هُوَ الرَّفْعَ بَعْدَهُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُ الرَّفْعِ. فَحَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه، إِذَا صَحَّ، فَفِيهِ أَكْثَرُ الْحُجَّةِ لِقَوْلِ، مَنْ لَا يَرَى الرَّفْعَ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رُوِيَ عَنْهُ، مَنْ فِعْلِهِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ

١٣٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَلَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ» فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَرْفَعُ، ثُمَّ قَدْ تَرَكَ هُوَ الرَّفْعَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُ مَا قَدْ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ فِعْلَهُ وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ قِيلَ لَهُ وَمَا دَلَّكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَلَنْ تَجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا. ⦗٢٢٦⦘ فَإِنْ قَالَ: فَإِنْ طَاوُسًا قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُ مَا يُوَافِقُ مَا رُوِيَ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ طَاوُسٌ، وَقَدْ خَالَفَهُ مُجَاهِدٌ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ فَعَلَ مَا رَآهُ طَاوُسٌ مَا يَفْعَلُهُ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ عِنْدَهُ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ، ثُمَّ قَامَتْ عِنْدَهُ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ فَتَرَكَهُ وَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ. هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ، وَيُنْفَى عَنْهُ الْوَهْمُ، حَتَّى يَتَحَقَّقَ ذَلِكَ، وَإِلَّا سَقَطَ أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ. وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلٍ، فَقَدْ ضَادَّهُ إِبْرَاهِيمُ بِمَا ذَكَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ مَا ذَكَرَ فَعَبْدُ اللهِ أَقْدَمُ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَفْهَمُ بِأَفْعَالِهِ مِنْ وَائِلٍ، قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٢٢٥