تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٠٠ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى رَكْعَةً، فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ»

١٣٠١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ.

حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ ابْنَةِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ ارْفَعْهُ فَقَالَ: «خُذُوا بِرِجْلِهِ»

١٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «أَتَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ» فَسَكَتُوا فَسَأَلَهُمْ ثَلَاثًا فَقَالُوا إِنَّا لَنَفْعَلَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ بَيَّنَّا بِمَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَ مَا رَوَى عُبَادَةَ. فَلَمَّا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ، الْتَمَسْنَا حُكْمَهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَرَأَيْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّجُلِ، يَأْتِي الْإِمَامَ، وَهُوَ رَاكِعٌ أَنَّهُ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ مَعَهُ، وَيَعْتَدُّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا شَيْئًا. فَلَمَّا أَجْزَاهُ ذَلِكَ فِي حَالِ خَوْفِهِ فَوْتَ الرَّكْعَةِ، احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَجْزَاهُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ، وَاحْتُمِلَ، أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا، أَجْزَاهُ، ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَرْضًا. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ، فَرَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ جَاءَ إِلَىالْإِمَامِ، وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ بِتَكْبِيرٍ كَانَ مِنْهُ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَرَكَهُ لِحَالِ الضَّرُورَةِ، وَخَوْفَ فَوَاتِ الرَّاكِعَةِ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَخَوْفِ فَوَاتِ الرَّكْعَةِ، فَكَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ وَغَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ. فَهَذِهِ صِفَاتُ الْفَرَائِضِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا. فَلَمَّا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مُخَالِفَةً لِذَلِكَ، وَسَاقِطَةً فِي حَالِ الضَّرُورَةِ، كَانَتْ عَنْ غَيْرِ جِنْسِ ذَلِكَ. فَكَانَتْ فِي النَّظَرِ أَنَّهَا سَاقِطَةٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ الضَّرُورَةِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ

١٣٠٣ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ جَوَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ: «لِي اقْرَأْ» ⦗٢١٩⦘ فَقُلْتُ: وَإِنْ كُنْتُ خَلْفَكَ؟ قَالَ: «وَإِنْ كُنْتَ خَلْفِي» قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتَ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَرَأْتُ»

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٢١٨