تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما: فِي الْجَهْرِ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] قَالَ: «ذَلِكَ فِعلُ الْأَعْرَابِ»

١٢١٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا خِلَافُ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا

١٢١١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّدَفِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: " أَدْرَكْتُ الْأَئِمَّةَ، وَمَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ إِلَّا بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

١٢١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ

١٢١٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ رِجَالًا مِنْ عُلَمَائِنَا، مَا يَقْرَؤُنَّ بِهَا»

١٢١٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: " مَا سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَعَمَّنْ ذَكَرْنَا بَعْدَهُ، تَرْكُ الْجَهْرِ بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ. وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ لَوَجَبَ أَنْ يَجْهَرَ بِهَا كَمَا يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ سِوَاهَا. أَلَا تَرَى أَنَّ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] الَّتِي فِي النَّمْلِ يُجْهَرُ بِهَا، كَمَا يُجْهَرُ بِغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهَا مِنَ الْقُرْآنِ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الَّتِي قَبْلَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، يُخَافِتُ بِهَا، وَيَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ ثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَثَبَتَ أَنْ يُخَافِتَ بِهَا وَيُسِرَّ كَمَا يُسِرُّ التَّعَوُّذَ وَالِافْتِتَاحَ، وَمَا أَشْبَهُمَا. ⦗٢٠٥⦘ وَقَدْ رَأَيْنَاهَا أَيْضًا مَكْتُوبَةً فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ فِي الْمُصْحَفِ، فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَفِي غَيْرِهَا، وَكَانَتْ فِي غَيْرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لَيْسَتْ بِآيَةٍ، ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهَا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَيْسَتْ بِآيَةٍ وَهَذَا الَّذِي ثَبَتَ مِنْ نَفْيِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] أَنْ تَكُونَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمِنْ نَفْيِ الْجَهْرِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٢٠٤