تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَفِئِ الْفَيْءُ بَعْدُ»

١١٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي» قِيلَ لَهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَخَّرَ الْعَصْرَ لِقِصَرِ حُجْرَتِهَا، فَلَمْ يَكُنِ الشَّمْسُ تَنْقَطِعُ مِنْهَا إِلَّا بِقُرْبِ غُرُوبِهَا فَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى تَعْجِيلِ الْعَصْرِ. وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ

١١٥٠ - مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، ح

١١٥١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ» قِيلَ لَهُ: قَدْ مَضَى جَوَابُنَا فِي هَذَا، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَلَمْ نَجِدْ فِي هَذِهِ الْآثَارِ لَمَّا صُحِّحَتْ وَجُمِعَتْ، مَا يَدُلُّ إِلَّا عَلَى تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى تَعْجِيلِهَا إِلَّا قَدْ عَارَضَهُ غَيْرُهُ، فَاسْتَحْبَبْنَا بِذَلِكَ تَأْخِيرَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنَّهَا تُصَلَّى وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ، فِي وَقْتٍ يَبْقَى بَعْدَهُ مِنْ وَقْتِهَا مُدَّةٌ قَبْلُ تَغَيُّبِ الشَّمْسِ. وَلَوْ خُلِّينَا وَالنَّظَرَ، لَكَانَ تَعْجِيلُ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلَ وَلَكِنَّ اتِّبَاعَ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِمَّا تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ أَوْلَى. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا

١١٥٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: «إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا، حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، صَلُّوا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً»

١١٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي جِنَازَةٍ، فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ، وَسَكَتَ حَتَّى رَاجَعْنَاهُ مِرَارًا، فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ، حَتَّى رَأَيْنَا الشَّمْسَ عَلَى رَأْسِ أَطْوَلِ جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ»

١١٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ وَأَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِنْكُمْ» فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ، وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْمُرُهُمْ، بِأَنْ يُصَلُّوا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ. ⦗١٩٤⦘ ثُمَّ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَدْ أَخَّرَهَا، حَتَّى رَآهَا عِكْرِمَةُ عَلَى رَأْسِ أَطْوَلِ جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ يُخْبِرُ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ. فَلَمَّا جَاءَ هَذَا مِنْ أَفْعَالِهِمْ، وَمِنْ أَقْوَالِهِمْ مُؤْتَلِفًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ مُحَلِّقَةٌ، وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِهَذِهِ الْآثَارِ، وَتَرْكُ خِلَافِهَا، وَأَنْ يُؤَخِّرُوا الْعَصْرَ، حَتَّى لَا يَكُونَ تَأْخِيرُهَا يُدْخِلُ مُؤَخِّرَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ» فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ، هُوَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَيْهِ " فَأَمَّا مَا قَبْلَهُ مِنْ وَقْتِهَا، مِمَّا لَمْ تَدْخُلِ الشَّمْسُ فِيهِ صُفْرَةٌ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَيَذْكُرَ اللهَ فِيهَا مُتَمَكِّنًا، وَيَخْرُجُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالشَّمْسُ كَذَلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ لِمَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعَصُّرٍ أَيْ تَأَخُّرٍ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٩٣