تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: «قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، يَؤُمُّ النَّاسَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ مَرْيَمَ وَفِي الثَّانِيَةِ بِوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ»

١٠٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ. فَهَذَا سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَدْ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاسْتِخْلَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ هَكَذَا، يُطِيلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ، حَتَّى يُصِيبَ فِيهَا التَّغْلِيسَ وَالْإِسْفَارَ جَمِيعًا. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ

١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ " أَسْفِرُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ أَفْقَهُ لَكُمْ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تُخَلُّوا بِحَوَائِجِكُمْ فَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الْمَدِّ بِالْقِرَاءَةِ إِلَى وَقْتِ الْإِسْفَارِ لَا عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا. فَلَمَّا كَانَ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُوَ الْإِسْفَارُ الَّذِي يَكُونُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، مَعَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ مِنْ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، ثَبَتَ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ تَرْكُهُ، وَأَنَّ التَّغْلِيسَ لَا يُفْعَلُ إِلَّا وَمَعَهُ الْإِسْفَارُ، فَيَكُونُ هَذَا فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا فِي آخِرِهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ» . قِيلَ لَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا

١٠٩٦ - فَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ " أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَصَلَ إِلَى كُلِّ صَلَاةٍ مِثْلَهَا غَيْرَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ وِتْرٌ، وَصَلَاةُ الصُّبْحِ لِطُولِ قِرَاءَتِهَا وَكَانَ إِذَا سَافَرَ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ الْأُولَى ⦗١٨٤⦘ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ، عَلَى مِثَالِ مَا يُصَلِّي إِذَا سَافَرَ وَحُكْمُ الْمُسَافِرِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ، ثُمَّ أُحْكِمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَزِيدَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، وَأُمِرَ بِإِطَالَةِ بَعْضِهَا. فَيَجُوزُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ تَغْلِيسِهِ بِهَا، وَانْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنْهَا وَلَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهِ عَلَى مِثْلِ مَا يُصَلِّي فِيهِ الْآنَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أُمِرَ بِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولَهُ فِي الْحَضَرِ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُ فِي السَّفَرِ مِنْ إِطَالَةِ هَذِهِ، وَتَخْفِيفِ هَذِهِ وَقَالَ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ» أَيْ أَطِيلُوا الْقِرَاءَةَ فِيهَا. لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا فِيهَا فِي آخِرِ وَقْتِ الْإِسْفَارِ وَلَكِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فِي وَقْتِ الْإِسْفَارِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ نَسْخُ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها بِمَا ذَكَرْنَا، مَعَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ فِعْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ فِي إِصَابَتِهِمُ الْإِسْفَارَ فِي وَقْتِ انْصِرَافِهِمْ مِنْهَا، وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ. حَتَّى لَقَدْ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٨٣