تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٠٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ بَيْتَهُ»

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَخَّرَ عِشَاءَ الْآخِرَةِ، حَتَّى كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قُرْبَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَفِي النَّاسِ رُقَّدٌ وَهُمْ عَرُونَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَبَ النَّاسَ إِلَى عِرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ لَأَجَابُوا لَهُ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَتَخَلَّفَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الدُّورِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَأُضْرِمَهَا عَلَيْهِمْ بِالنِّيرَانِ»

١٠٠٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يُخْبِرُ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ، هِيَ الْعِشَاءُ، وَلَمْ يَدُلَّهُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى بَلْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ، مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ وَافَقَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ

١٠٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا عَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُحَرِّقَ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ، لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِحَالِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِحَالٍ أُخْرَى

١٠٠٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْلَا شَيْءٌ لَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَرَّقْتُ بُيُوتًا، عَلَى مَا فِيهَا» قَالَ جَابِرٌ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ رَجُلٍ بَلَغَهُ عَنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ: «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَأُحَرِّقَنَّ بَيْتَهُ عَلَى مَا فِيهِ» فَهَذَا جَابِرٌ يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا كَانَ لِلتَّخَلُّفِ عَمَّا لَا يَنْبَغِي التَّخَلُّفُ عَنْهُ. ⦗١٧٠⦘ فَلَيْسَ فِي هَذَا وَلَا فِي شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَهُ الدَّلِيلُ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى مَا هِيَ. فَلَمَّا انْتَفَى بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ، رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حِكَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَالَ: هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ خِلَافُ ذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٦٩