٩٢٤ - بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمَخْمِصِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا مِنْكُمْ أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ»
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِالْمَخْمِصِ وَقَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ» وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ فَقَالُوا: طُلُوعُ النَّجْمِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا وَكَانَ قَوْلُهُ عِنْدَنَا «وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ» قَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا آخِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ، وَيَكُونُ الشَّاهِدُ هُوَ اللَّيْلُ. وَلَكِنَّ الَّذِي رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ تَأَوَّلَ أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ النَّجْمُ، فَقَالَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ، لَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ
٩٢٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، ⦗١٥٤⦘ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقَالَ مَسْرُوقٌ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كِلَاهُمَا لَا يَأْلُوا عَنِ الْخَيْرِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ، وَيُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَبْدُوَ النُّجُومُ، وَيُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ يَعْنِي أَبَا مُوسَى. قَالَتْ أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَالْإِفْطَارَ قَالَ: عَبْدُ اللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: «كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ»