٨١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ رَأَى رَجُلًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، أَوْ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَقَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَنَادَى اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ. فَذَكَرَ الْأَذَانَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّرْجِيعَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «نِعْمَ مَا رَأَيْتُ عَلِّمْهُ بِلَالًا»
٨١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، ⦗١٣٢⦘ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «عَلِّمْهُ بِلَالًا» فَقَامَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى " فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ التَّرْجِيعَ، فَقَدْ خَالَفَ أَبَا مَحْذُورَةَ فِي التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ التَّرْجِيعُ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو مَحْذُورَةَ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ لَمْ يَمُدَّ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، عَلَى مَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «ارْجِعْ وَامْدُدْ مِنْ صَوْتِكَ» هَكَذَا اللَّفْظُ فِي الْحَدِيثِ. فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ، وَجَبَ النَّظَرُ، لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَوْلًا صَحِيحًا، فَرَأَيْنَا مَا سِوَى مَا اخْتَلَفَ فِيهِ مِنَ الشَّهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ لَا تَرْجِيعَ فِيهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ إِجْمَاعُهُمْ، أَنْ لَا تَرْجِيعَ فِي سَائِرِ الْأَذَانِ غَيْرَ الشَّهَادَةِ يَقْضِي عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي التَّرْجِيعِ فِي الشَّهَادَةِ. وَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا وَمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ نَفْيِ التَّرْجِيعِ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى